مقالات

النقد الرياضي والانحدار إلى الإساءة… كرة القدم ليست ساحة للاتهام

بقلم : احلام العبادي

من المؤسف أن يتحول أي تعثر للمنتخب الوطني إلى موجة من الإساءة والتجريح على مواقع التواصل الاجتماعي، بدل أن يكون فرصة للنقد الرياضي الواعي الذي يهدف إلى التطوير لا الهدم.
الخسارة في كرة القدم أمر طبيعي ومتوقع، خصوصًا عند مواجهة منتخبات قوية. مباراة الأردن أمام النمسا انتهت بنتيجة 3-1، وهي نتيجة تعكس مجريات مباراة فيها تفوق فني وبدني للخصم، وليس كما يروّج البعض أنها نتيجة مرتب لها أو “مطلوب” حدوثها.
من غير المقبول أن يتحول اللاعبون إلى أهداف للغضب الجماهيري، أو أن يتم تحميلهم مسؤوليات تفوق حجمهم الحقيقي داخل منظومة كاملة. لاعب مثل يزيد أبو ليلى وغيره من عناصر المنتخب، يُقيَّم على مسيرته وأدائه العام، لا على مباراة واحدة تحت ضغط كبير وظروف تنافسية عالية.
كرة القدم الحديثة تقوم على الفوارق الفنية والخططية، والخسارة أمام فرق أقوى ليست عيبًا بحد ذاتها، بل جزء من رحلة التطور الطبيعي لأي منتخب.
النقد حق مشروع، لكنه يجب أن يبقى نقدًا فنيًا محترمًا، لا يتحول إلى إساءة شخصية أو تشكيك أو دعاء على اللاعبين. فالهدم لا يصنع منتخبًا، بل يزيد الضغط ويعيق التطور.
في النهاية، من يحب المنتخب الحقيقي لا يهاجمه عند الخسارة، بل يدعمه ويفهم أن بناء فريق قوي يحتاج وقتًا، صبرًا، وتطويرًا مستمرًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى