اخبار الاردن

مركز نحن ننهض يطلق النسخة الثانية من برنامج “ترابط الشباب” في لواء الوسطية لتعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار المحلي

الملف الاخباري- أطلق مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، تحت رعاية رئيس لجنة بلدية الوسطية المهندس فتحي الخصاونة، فعاليات النسخة الثانية من برنامج “ترابط الشباب”، الذي ينفذه المركز بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في تحديد أولويات مجتمعاتهم والمساهمة في تصميم حلول ومبادرات تستجيب للتحديات المحلية.

وجاء إطلاق البرنامج خلال فعالية التعريف والاستقطاب التي عُقدت في بلدية الوسطية، بمشاركة شباب وشابات من لواء الوسطية وعدد من ألوية محافظة إربد، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الشبابية والمجتمعية.

وتستهدف النسخة الثانية من البرنامج الوصول إلى الشباب في لواء الوسطية ولواء الأغوار الشمالية ولواء غرب إربد، انطلاقاً من فلسفة تقوم على توسيع الوصول إلى الفرص النوعية، وعدم حصر البرامج الشبابية في مراكز المدن، وربط الشباب بالمؤسسات وأصحاب القرار داخل مجتمعاتهم المحلية.

وأكد رئيس لجنة بلدية الوسطية المهندس فتحي الخصاونة أن الاستثمار في الشباب يمثل أساساً لتحقيق التنمية المحلية المستدامة، باعتبارهم الطاقة المتجددة للمجتمع، والمحرك الرئيسي للإبداع والمبادرة وصناعة المستقبل.

وأشار الخصاونة إلى أن التنمية المحلية لا تكتمل إلا عندما يكون الشباب في صميمها، وشركاء في تحديد الأولويات وصناعة القرارات المرتبطة بحياتهم ومجتمعاتهم، لا مجرد متلقين للخدمات والقرارات.

وأضاف أن بلدية الوسطية تحرص على توفير بيئة داعمة للمبادرات الشبابية والبرامج التنموية التي تسهم في تطوير مهارات الشباب، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء والعمل التطوعي والقيادة لديهم، مؤكداً أن أبواب البلدية ستبقى مفتوحة أمام البرامج التي تمنح الشباب مساحة حقيقية للمشاركة والتأثير.

من جانبه، قال المدير العام لمركز نحن ننهض للتنمية المستدامة عامر أبو دلو إن إطلاق النسخة الثانية من برنامج “ترابط الشباب” يعكس التزام المركز بالبناء على التجارب الناجحة، وتطوير منهجيتها، وتوسيع أثرها ليصل إلى الشباب في الألوية والمجتمعات المحلية.

وأوضح أبو دلو أن البرنامج لا يقوم على تنفيذ تدريبات تقليدية، بل يقدم رحلة تعلم وعمل متكاملة، تبدأ من القضايا التي يحددها الشباب، ثم تنتقل إلى البحث فيها وجمع الأدلة حولها، والحوار بشأنها مع المؤسسات وأصحاب المصلحة، وصولاً إلى تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية قابلة للتطبيق.

وأضاف أن فلسفة المركز تقوم على عدم انتظار الشباب حتى يصلوا إلى الفرص، بل نقل الفرص إليهم داخل مناطقهم، وبناء مسارات تنطلق من واقع مجتمعاتهم وتستجيب لأولوياتها.

وقال أبو دلو: نحن لا نريد للشباب أن يكونوا حضوراً في الفعاليات أو أرقاماً في التقارير، بل شركاء حقيقيين يمتلكون المعرفة، ويحددون احتياجات مجتمعاتهم، ويتحاورون مع أصحاب القرار، ويحوّلون أفكارهم إلى مبادرات وحلول عملية.

وأشار إلى أن نجاح البرنامج لا يعتمد على الشباب وحدهم، بل على وجود مؤسسات رسمية ومحلية ومجتمعية مستعدة للاستماع إليهم والعمل معهم، مؤكداً أن حضور الشركاء من مختلف الألوية يمثل ركناً رئيسياً في نجاح المشروع وتحويل أفكار الشباب إلى نتائج ملموسة.

وبيّن أبو دلو أن برنامج “ترابط الشباب” ينسجم مع مسارات التحديث الوطنية الثلاثة؛ من خلال تعزيز المشاركة المدنية والحوار المسؤول ضمن مسار التحديث السياسي، وتطوير مهارات القيادة والمبادرة والعمل الجماعي ضمن مسار التحديث الاقتصادي، وبناء علاقة أكثر فاعلية واستجابة بين الشباب والمؤسسات المحلية ضمن مسار التحديث الإداري.

وتضمنت فعالية الإطلاق مجموعة من المحطات التفاعلية التي أتاحت للشباب التعرف إلى فلسفة البرنامج ومراحله، والتعبير عن القضايا التي تشغلهم، وتحديد عدد من الأولويات المحلية، إلى جانب بناء روابط أولية بينهم وبين المؤسسات والجهات المشاركة.

ومن المقرر أن يخوض المشاركون خلال المراحل المقبلة مساراً متكاملاً يشمل التدريب، والبحث المجتمعي، واللقاءات مع أصحاب المصلحة، وتحديد الأولويات، وتصميم وتنفيذ مبادرات جماعية، بما يعزز قدرتهم على الانتقال من التعبير عن المشكلات إلى المساهمة الفعلية في تطوير الحلول.

ويأتي تنفيذ البرنامج للمرة الثانية على التوالي بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، استكمالاً لتجربة سابقة أثبتت قدرة الشباب، عند تزويدهم بالمعرفة والمنهجية والثقة، على إنتاج معرفة قائمة على الأدلة، وبناء حوار مسؤول مع المؤسسات، وتطوير مبادرات تترك أثراً ملموساً في مجتمعاتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى