مقالات

ألوان براقة…بلا قيم،،، بقلم: عُلا عبد الرحمن برهم

الملف الاخباري- في زمن مضى، كان التلفاز كتابًا مفتوحًا للتربية والمعرفة، أما اليوم فقد صار لوحة مليئة بالألوان بلا مضمون. برامج الأطفال قديمًا لم تكن مجرد تسلية، بل كانت تحمل قيمًا واضحة، وتجمع العائلة حول شاشة واحدة. أعمال مثل سالي وافتح يا سمسم شكلت ذاكرة جماعية، لأنها قدمت محتوى هادفًا يلامس حياة الطفل اليومية ويغرس فيه مبادئ تربوية، رغم بساطة الرسوم وجودة الصورة المحدودة.

أما اليوم، فقد تغير المشهد كليًا. البرامج الحديثة تتميز بجمال الألوان وجودة الرسومات، لكنها في الغالب تفتقر إلى الرسالة التربوية، وتعتمد على التفاهة والعشوائية. كثير منها مستورد من الغرب، بعيد عن قيمنا وثقافتنا، ولا يناسب المشاهدة العائلية. وهكذا أصبحت البرامج الحديثة تركز على الشكل الخارجي أكثر من المضمون، بينما البرامج القديمة رغم بساطتها كانت أكثر تأثيرًا وارتباطًا بالعائلة.

الخلاصة أن المشكلة ليست في غياب البرامج، بل في غياب التوازن بين الشكل والمضمون. الطفل يحتاج إلى محتوى يجمع بين الجاذبية البصرية والقيم التربوية، ليستمتع ويتعلم في الوقت نفسه. لذلك من الضروري أن يكون هناك إنتاج عربي حديث يواكب التطور التقني، لكنه يحافظ على رسائل تربوية واضحة، ليعيد للبرامج دورها الحقيقي في بناء شخصية الطفل وربطها بالعائلة والمجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى