منوعات

حماية لقاح «أسترازينيكا» ضد «كورونا» تتضاءل بعد 3 أشهر

الملف الاخباري : كشفت دراسة شارك فيها باحثون من اسكوتلندا والبرازيل، أن الحماية التي يوفرها لقاح «أكسفورد- أسترازينيكا»، الخاص بمرض «كوفيد – 19»، الذي يسبّبه فيروس «كورونا» المستجد، تنخفض بعد 3 أشهر من تلقي جرعتين.

ويقول الخبراء إن النتائج المستمدة من مجموعات البيانات في البرازيل واسكوتلندا تشير إلى أن الجرعات المعززة ضرورية للمساعدة في الحفاظ على الحماية من الأمراض الشديدة لدى أولئك الذين تم تطعيمهم بلقاح «أسترازينيكا».

وخلال الدراسة المنشورة في 20 ديسمبر (كانون الأول) بدورية «ذا لانسيت» الشهيرة، قام الباحثون بتحليل بيانات مليوني شخص في اسكوتلندا، و42 مليون شخص في البرازيل، تم تطعيمهم بلقاح «أسترازينيكا».

في اسكوتلندا، عند المقارنة بأسبوعين بعد تلقي جرعة ثانية، كان هناك ما يقرب من خمسة أضعاف زيادة في فرصة دخول المستشفى أو الوفاة من «كوفيد – 19»، بعد نحو 5 أشهر من التطعيم المزدوج. ويبدأ التراجع في الفاعلية بالظهور لأول مرة بعد نحو 3 أشهر، عندما يكون خطر دخول المستشفى والوفاة ضِعف ما هو عليه بعد أسبوعين من الجرعة الثانية، كما يقول الخبراء. ويزيد الخطر ثلاثة أضعاف، بعد أربعة أشهر من جرعة اللقاح الثانية، وشوهدت أرقام مماثلة في البرازيل.

وتمكن الباحثون من مقارنة البيانات بين اسكوتلندا والبرازيل، فقد كان لديهم فاصل زمني مماثل بين الجرعات -12 أسبوعاً- وتحديد الأولويات لمن تم تطعيمهم، الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بأمراض خطيرة والعاملين في مجال الرعاية الصحية.

وكان المتغير السائد مختلفاً في كل بلد خلال فترة الدراسة، فكان «دلتا» في اسكوتلندا و«جاما» في البرازيل، مما يعني أن الانخفاض في الفاعلية محتمَل بسبب تضاؤل اللقاح وتأثير المتغيرات. وقدّرت الدراسة أيضاً، فاعلية اللقاح على فترات نصف شهرية مماثلة، من خلال مقارنة نتائج الأشخاص الذين تم تطعيمهم مع أولئك الذين لم يتم تلقيحهم.

لكن الخبراء حذّروا من ضرورة التعامل مع هذه الأرقام بحذر، لأنه أصبح من الصعب مقارنة الأشخاص غير المحصنين بالأشخاص الذين تم تطعيمهم ممن لديهم خصائص مماثلة، لا سيما بين الفئات العمرية الأكبر سناً حيث يتم تطعيم الكثير من الأشخاص الآن.

وتعد الدراسة جزءاً من مشروع «EAVE II»، الذي يستخدم بيانات مريض مرتبطة مجهولة المصدر في اسكوتلندا، لتتبع الوباء وإطلاق اللقاح في الوقت الفعلي. يقول عزيز شيخ، مدير معهد «أوشر» بجامعة إدنبره وقائد دراسة «EAVE II»، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع الدراسة: «كانت اللقاحات أداة رئيسية في مكافحة الوباء، لكن تضاؤل فاعليتها كان مصدر قلق لبعض الوقت، ومن خلال تحديد وقت التضاؤل، ينبغي أن يكون من الممكن للحكومات تصميم برامج تقوية تضمن الحفاظ على أقصى قدر من الحماية، وإذا كنت مؤهلاً للحصول على معزز ولم تحصل عليه بعد، فإنني أوصي بشدة بحجز جرعة واحدة قريباً».

يقول مدير أبحاث البيانات الصحية في المملكة المتحدة، د. أندرو موريس: «هذا البحث هو مثال رائع لما يمكن تحقيقه من خلال التعاون العالمي عندما يتعلق الأمر باستخدام البيانات في البحوث الصحية، فمن خلال الاعتماد على النتائج المستخلصة من مجموعات البيانات في بلدين باختلاف المتغيرات السائدة لـ(كوفيد – 19)، تمكن الباحثون من فصل تضاؤل اللقاح عن تأثيرات التغييرات بسبب المتغيرات، مما يعزز الدليل على برنامج التعزيز المستمر».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى