بصمات شبابية ترسخ ثقافة التطوع بحملات تنظيف للمواقع السياحية في الأردن بدعم من وزارة السياحة والآثارخطة ميدانية مستمرة تجوب عجلون وإربد وجرش والرمثا لحماية البيئة وتعزيز السياحة الداخلية
في مشهد يجسد أسمى معاني الانتماء والمسؤولية الوطنية، تواصل مبادرة بصمات شبابية تنفيذ سلسلة من حملات تنظيف المواقع السياحية والطبيعية في مختلف محافظات المملكة، ضمن برنامج تطوعي مستمر يُنفذ كل يوم سبت، بدعم من وزارة السياحة والآثار، وبمشاركة متطوعين يؤمنون بأن الحفاظ على البيئة مسؤولية وطنية مشتركة.
ومنذ انطلاق خطة عام 2026، نجحت المبادرة في الوصول إلى عدد من أبرز المواقع السياحية والطبيعية، شملت اشتفينا، ووادي العشا في محافظة إربد، وشلالات خرجا، وغابات برقش، ومدينة أم قيس، إضافة إلى العديد من المواقع في محافظات عجلون وجرش والرمثا، بما فيها طريق الرمثا، ضمن خطة ميدانية متواصلة تهدف إلى الحفاظ على نظافة هذه المواقع وإبرازها بصورة تليق بالأردن. وقد جاءت هذه الحملات وفق برنامج أسبوعي امتد على مدار الأشهر الماضية، وشمل عددًا كبيرًا من المواقع الطبيعية والسياحية في شمال المملكة.
وأكدت المبادرة أن هذه الحملات لا تقتصر على إزالة النفايات، بل تحمل رسالة توعوية تسعى إلى نشر ثقافة التطوع، وتعزيز السلوك البيئي الإيجابي، وتشجيع المواطنين والزوار على المحافظة على المرافق العامة والمواقع السياحية، باعتبارها ثروة وطنية يجب صونها للأجيال القادمة.
وقال خالد لطفي الدويك، مؤسس مبادرة بصمات شبابية:
“نؤمن بأن خدمة الوطن لا تكون بالكلمات، وإنما بالفعل والعمل الميداني. ومنذ اليوم الأول وضعنا هدفًا واضحًا، وهو أن تكون بصمات شبابية شريكًا حقيقيًا في حماية البيئة والمحافظة على المواقع السياحية في الأردن. ما نقوم به اليوم ليس حملة مؤقتة، بل مشروع وطني مستمر يهدف إلى بناء جيل يؤمن بالتطوع والانتماء والمسؤولية.”
وأضاف الدويك:
“كل موقع ننظفه هو رسالة حب للأردن، وكل متطوع يشارك معنا هو شريك في صناعة التغيير. نفخر بالدعم الذي تقدمه وزارة السياحة والآثار، ونعتز بكل متطوع يخصص جزءًا من وقته لخدمة وطنه. طموحنا أن تصبح حملات بصمات الشبابية نموذجًا وطنيًا يحتذى به، وأن تمتد لتشمل جميع محافظات المملكة، لأن الأردن يستحق منا جميعًا أن نحافظ على جماله ونظافته.”
واختتم الدويك بالتأكيد على أن أبواب المبادرة مفتوحة أمام جميع الراغبين في العمل التطوعي، داعيًا الشباب والمؤسسات والأسر إلى المشاركة في الحملات القادمة، إيمانًا بأن المسؤولية المجتمعية تبدأ من الفرد، وأن العمل الجماعي هو السبيل الحقيقي لصناعة الأثر الإيجابي.
وتواصل مبادرة بصمات شبابية مسيرتها بثقة، مستندة إلى رؤية تؤمن بأن العمل التطوعي قوة للتغيير، وأن حماية البيئة والمحافظة على المواقع السياحية مسؤولية وطنية تتطلب تضافر جهود الجميع، ليبقى الأردن أنموذجًا في الجمال والعطاء والانتماء.