مقالات

” الخلايلة”.. قيادة استثنائية ترتقي بالأوقاف والمقدسات إلى آفاق جديدة … بقلم رائد سامي السعد

 الملف الإخباري- منذ اللحظة الأولى لتوليه قيادة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، أثبت معالي الدكتور محمد الخلايلة أنه ليس مجرد وزير، بل هو رائد العمل الميداني، وحارس المقدسات، ومهندس المبادرات الإنسانية والتنموية. لقد جاء بعقلية جديدة، وقيادة رؤيوية، جعلت من الوزارة قلبًا نابضًا بالعمل الملموس والخدمة الحقيقية للمواطنين، ومنصة لتعزيز مكانة الأردن على الصعيدين الديني والإنساني.

لم يكتفِ معاليه بالإدارة التقليدية، بل نزل إلى الميدان مباشرة ليلتقي بالناس، ليطمئن على احتياجاتهم ويقدم لهم الدعم الغذائي والمشاريع الإنتاجية للأسر الفقيرة والأيتام، وترميم المنازل المتضررة. كانت جهوده واضحة في كل زاوية من العاصمة إلى أصغر القرى، لتصبح الوزارة جسراً حقيقياً بين الحكومة والمواطن، نموذجًا للتواصل الإنساني والاهتمام المباشر بقضايا الناس.

وفي الوقت نفسه، أولى الدكتور الخلايلة اهتماماً بالغاً بالبنية التحتية الدينية، فشهدت الوزارة تحت قيادته تطوير المساجد وإنشاء مراكز قرآنية متقدمة، مع التركيز على التعليم القرآني وصيانة المساجد، ليضمن استدامة القيم الدينية وتعزيز التربية الروحية للأجيال الجديدة. كما أطلق معاليه منتدى الحوار الفكري الذي جمع بين العلماء والمفكرين، وناقش قضايا المجتمع والدولة المدنية من منظور إسلامي أكاديمي، مؤكدًا على الفكر الوسطي والاعتدال في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.

وعلى صعيد موسم الحج، أظهرت قيادته الحازمة احترافية عالية في التنظيم وإدارة جميع الترتيبات اللوجستية، مع متابعة دقيقة لأوضاع الحجاج الأردنيين، وتنظيم برامج متكاملة لضمان راحتهم وسلامتهم. وقد أسهمت جهوده في تحقيق أرباح مالية قياسية لصندوق الحج بلغت أكثر من عشرين مليون دينار، مما يعكس إدراة اقتصادية قوية وكفاءة مالية عالية. لم تقتصر جهوده على الإدارة فحسب، بل شملت زيارة الحجاج في المدينة المنورة ومكة المكرمة للاطمئنان على راحتهم، وتقديم التوجيه والدعم الميداني، ليصبح نموذجًا يحتذى به في الجمع بين التنظيم المهني والرعاية الإنسانية.

وكان للدكتور الخلايلة حضور قوي في القدس الشريف وصون المسجد الأقصى المبارك، حيث دافع عن الحقوق والوصاية الأردنية بكل صلابة، وواجه محاولات التغيير والانتهاك بكل وضوح ومسؤولية. كما عمل على تعزيز صمود المرابطين ودعم موظفي الأوقاف المقدسية، مؤكداً أن الأردن سيظل صمام أمان المقدسات وحارسها الأمين.

لم يغفل معاليه مناسبات الأمة الدينية، فمثل حضور الاحتفالات الرسمية والفعاليات الدينية فرصة لإيصال رسائل الوحدة، والإيمان، والمسؤولية الوطنية، مؤكدًا على أن الدين ليس شعارات فحسب، بل ممارسة حقيقية تعزز القيم الاجتماعية والتلاحم الوطني. وقد كانت هذه الفعاليات، التي نظمها بإتقان، نموذجًا للالتزام بالإجراءات الصحية والتنظيم الدقيق، مع التأكيد على دور الوزارة في خدمة المجتمع بكامل أبعاده الروحية والاجتماعية.

إن ما حققه الدكتور محمد الخلايلة ليس مجرد إنجازات مؤسسية، بل هو مسيرة متكاملة من العمل الإنساني، والتطوير الإداري، والحفاظ على المقدسات، والرؤية الوطنية الثاقبة. فقد جمع بين القلب الرحيم الذي يشعر بمعاناة الناس، والعقل الاستراتيجي الذي يخطط للمستقبل، ليصبح مثالًا حقيقيًا للوزير المسؤول، والرائد الذي يترجم التوجيهات الملكية إلى واقع ملموس، ويجعل من الوزارة رمزًا للعطاء والإبداع والتفاني في خدمة الدين والوطن.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى