تاريخياً تعتبر سوريا والاردن دولتان متجاورتان تربطهما علاقات الأخوة الأشقاء ويعتبر أمن واستقرار البلدين هاجس الجميع.
ومنذ بداية الأزمة السوريه وهروب الشعب السوري الشقيق من ويلات الحرب فتح الأردن حدوده مرحباً بهم في بلدهم الثاني واستقبلهم الجيش العربي عبر المعابر والحدود ودخلوا الأراضي الأردنيه معززين مكرمين وتقاسمنا معهم لقمة العيش رغم محدودية الموارد والإمكانات.
تعهد الأردن بحمايتهم وامدادهم بكل مايلزم قبل دخول المنظمات الدولية واعتبرناهم أهل وليسوا ضيوف فمنهم من بقي في المخيمات ومنهم من سكن المدن والقرى والبوادي الأردنيه وجاوروا أبناء الأردن وحظوا باحترام ودعم الجميع.
وفي مخيمات النزوح الواقعه بين الحدود الاردنيه السوريه وتحديداً في الباديه السوريه كانوا محط احترام واهتمام قوات حرس الحدود الاردنيه من حيث الدعم اللوجستي والأمن حيث تشرفت بأن اكون قائداً لأحد تشكيلات قوات حرس الحدود وقتها وبعد انتهاء الأزمة منهم من عاد طوعاً إلى بلده ومنهم مازال في الأردن ولم يُجبر اياً منهم على المغادرة باعتبارهم أخوة لنا.
بدأت حالة الاستقرار في سوريا وبدأ معها العالم بدعم القيادة الجديده لترسيخ هذه الحالة والأردن باعتباره من أكبر الدول استضافة للأخوة السوريين كان أول من بادر بإقامة العلاقات السياسة والاقتصادية والعسكرية باعتبار أن أمن سوريا من أمن الأردن.
واليوم تخرج علينا فئة تمنع الشاحنات والسيارات الأردنية من دخول سوريا لابل وتكسيرها وقبلها أيضاً خرجت نفس الفئة وبنفس الأسلوب للأسف.
إذا كانت هذه التصرفات فرديه فلماذا نكران الجميل وبهذه السرعه وإذا كانت تحريضيه فهنا يكمن الخطر والذي يحتم على الحكومة السورية السيطرة على الأمور ومنعها والبحث عن أسبابها وهذا بالتأكيد يصب في مصلحة أمن واستقرار البلدين خاصة ونحن نمر في بيئة إقليمية تعصف بها الحروب وتنهشها أطماع الصهيونية والمجوس.
حفظ الأردن وحفظ الله سوريا من كل مكروه إنه نعم المولى ونعم المجيب.