الملف الاخباري : أكد اللواء محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران والقائد السابق في الحرس الثوري، أن إيران لم تستخدم بعد أوراق قوتها الاستراتيجية في الحرب الجارية مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني سيستمر حتى “معاقبة إسرائيل بشكل يجعلها تتعلم الأدب”، على حد تعبيره.
وقال رضائي في تصريحات بثتها قناة “صابرين نيوز”، إن بلاده لم تلجأ بعد إلى استخدام أوراق كبرى مثل ورقة النفط أو إغلاق مضيق هرمز، ولم تستدع حلفاءها، كما لم تستخدم تقنياتها الصاروخية الحديثة حتى الآن، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية توقعت الحرب منذ شهر مارس، واستعدت لها بمضاعفة قدراتها العسكرية، خصوصًا في المجال الصاروخي.
وأضاف أن “الهدف الأول لإسرائيل كان إسقاط النظام الإيراني، وقد تم إحباط هذا الهدف خلال أول 48 ساعة من المواجهة”، مشيرًا إلى أن الدعم الشعبي للمقاتلين كان حاسمًا، وداعيًا إلى مشاركة واسعة في مظاهرات ما بعد صلاة الجمعة، واصفًا تلك المشاركة بأنها “توازي إطلاق الصواريخ”.
وفي تصريحات نقلتها وكالة “فارس”، كشف رضائي أن جميع المواد النووية المخصبة قد نُقلت إلى أماكن آمنة، مؤكدًا أن أقصى ما تستطيع الولايات المتحدة فعله هو استهداف منشأة “فوردو” النووية، إلا أن قنابلها لن تتمكن من اختراقها.
ووصف رضائي الحرب الحالية بأنها “أشرف الحروب التي خاضتها الجمهورية الإسلامية”، معتبرًا أن الاحتلال الإسرائيلي هو “أخبث عدو في التاريخ”، مشددًا على أن أكثر من نصف شعوب العالم “ستسعد بانتصار إيران”، على حد قوله.
وتوجه برسالة مباشرة إلى الإسرائيليين، قال فيها إن إيران تأخذ المدنيين بالحسبان، لكنها لن تصمت أمام أي اعتداء ينطلق من منشآت تتنكر كمرافق مدنية، مشيرًا إلى أن بلاده استهدفت بالفعل إحدى القواعد التي كانت تتخفى خلف مظهر مستشفى.
وفي ختام تصريحاته، أكد رضائي أن طهران لا تسعى إلى حرب طويلة، لكنها مصمّمة على معاقبة المعتدي بما يكفي لردعه، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني “سيصمد حتى آخر قطرة دم”، وأن القيادة مستعدة “للتضحية من أجل الوطن”.