اقتصاد

المانحون الدوليون يبحثون اليوم أزمة “الأونروا” المالية

الملف الاخباري : يبحث كبار المانحين الدوليين الرئيسيين لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” خلال حوار يلتئم اليوم على مستوى وزراء الخارجية بدعوة من الأردن والسويد، الوضع المالي الصعب للوكالة التي تحتاج إلى 130 مليون دولار فوراً لتغطية احتياجات خدماتها الأساسية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، إن اجتماع اليوم بمثابة “حوار استراتيجي ثالث، لمساعدة (الأونروا) على سد العجز المالي الذي تواجهه هذا العام، بما في ذلك تعزيز تواصلها مع المانحين، وخاصة الدول الخليجية”.

واعتبر أبو هولي، في تصريح له، إن “تداعيات الأزمة المالية للوكالة ستكون كارثية على المنطقة إن لم يسارع المانحون في تغطية عجزها المالي”.

وأكد أن “الخطر الذي يهدد البرامج الخدماتية للوكالة حقيقي في ظل استمرار العجز المالي، الذي يقدر بـ 130 مليون دولار في موازنتها الاعتيادية، بالإضافة إلى العجز المالي الذي يزيد على 50 % في موازنة الطوارئ لسورية وفلسطين، وضعف استجابة المانحين لنداء مواجهة فيروس كورونا المستجد بقيمة 94.6 مليون دولار”.

وأفاد أبو هولي، أن “الاتصالات مع الدول العربية المضيفة مستمرة ولم تتوقف، فيما التنسيق بينها على أعلى مستوياته، لمواجهة التحديات المحدّقة بالأونروا وبالقضية الفلسطينية”.

وأكد “رفض أي توجه للوكالة نحو تقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين كأحد التدابير للتغلب على عجزها المالي”، منوهاً إلى “ضرورة حماية الأونروا بوصفها شاهداً سياسياً وأممياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين وسط محاولات تصفيتها في سياق ما يسمى صفقة القرن الأميركية”.

وكان المفوض العام “للأونروا”، فيليب لازاريني، قال إن “فجوة تمويل الوكالة تبلغ حتى الآن 130 مليون دولار”، مؤكدا أن الوكالة تحتاج إلى 40 مليون دولار لمواصلة عملياتها الإنسانية لأكثر من 1.4 مليون لاجئ تأثروا بالصراع قادمين من سورية أو يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وحذر لازاريني من تداعيات عجز التمويل البالغ 130 مليون دولار، وسط الانتشار القوي لفيروس “كورونا”، وذلك خلال اجتماع اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المختصة بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية وقضايا حقوق الإنسان التي تؤثر على الشعوب في جميع أنحاء العالم، والذي عقد في مقر الجمعية الدائم في نيويورك.

وأوضح لازاريني أن “هناك حاجة ماسة لـ 15 مليون دولار من هذا المبلغ، لدعم خط إمدادات الغذاء في قطاع غزة لأكثر من مليون لاجئ، في ظل أزمة كورونا الحالية”.

وأضاف، ان “العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين المصابين بالفيروس، ارتفع إلى أكثر من 10 آلاف حالة في الأسبوع الماضي”، محذراً من “ارتفاع نسبة الفقر المدقع، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في قطاع غزة وتسجيل مستويات غير مسبوقة من الفقر في صفوف المواطنين الفلسطينيين”.

وتحدث لازاريني عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء لبنان وسورية والأردن وغزة، وأماكن أخرى، بسبب وباء “كورونا”، مؤكداً أن “هناك يأسا وإحباطا”.

وتواجه “الأونروا” طلباً متزايداً على خدماتها بسبب زيادة عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها، وهشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم، لكنها تعاني من أزمة مالية حادة بسبب وقف الولايات المتحدة الدعم المقدم لها، والمقدر بنحو 360 مليون دولار سنوياً، منذ كانون الثاني (يناير) الماضي….الدستور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى