الملف الاخباري- انطلقت في محافظة المفرق فعاليات اليوم العلمي حول تقنيات حصاد مياه الأمطار والإدارة المستدامة للأراضي، الذي ينظمه المركز الوطني للبحوث الزراعية ضمن أنشطة المختبر الحي للمناظر الطبيعية (Landscape Living Lab).
وجاء تنظيم اليوم العلمي بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ضمن المبادرة الإقليمية لندرة المياه في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.
وشهدت الفعاليات حضور رئيس اللجنة الزراعية والمياه الدكتور أحمد الشديفات، إلى جانب باحثين ومهندسين ومزارعين وممثلين عن المؤسسات الوطنية والشركاء والجامعات، من بينها جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وجامعة آل البيت.
وركز اليوم العلمي على استعراض تقنيات حصاد مياه الأمطار وحفظ التربة والمياه، ودورها في تحسين كفاءة استخدام المياه وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وتعزيز قدرة النظم الزراعية على مواجهة الجفاف والتغير المناخي.
وتناولت الفعاليات التطبيقات العملية المنفذة في محطة الخناصري لبحوث المراعي، ضمن أعمال المختبر الحي، الذي يهدف إلى اختبار وتقييم ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي في ظروف ميدانية تحاكي الواقع الزراعي والرعوي.
وشملت الممارسات المطبقة الشرائط الحصادية والحواجز الكنتورية والأحواض وأنصاف الدوائر الترابية والحجرية ومدرجات الغرادوني وتقنيات الجسور ونظام فاليراني وخطوط تحويل الجريان، إلى جانب تقنيات أخرى منخفضة الكلفة لحصاد مياه الأمطار.
وأكد المشاركون أهمية اختيار التقنية المناسبة وفق طبيعة الموقع والانحدار ونوع التربة والغطاء النباتي، ضمن رؤية متكاملة لإدارة حركة المياه والحد من الجريان السطحي وانجراف التربة.
كما ناقش اليوم العلمي أهمية حماية المواقع التي يجري تأهيلها، ودعم استقرار الغطاء النباتي والحد من الضغوط التي تؤثر في استعادة الأراضي المتدهورة، بما فيها الرعي الجائر.
وشكلت الفعالية منصة لتبادل المعرفة والخبرات بين الباحثين والمزارعين والجهات المعنية، ومناقشة إمكانية التوسع في تطبيق هذه التقنيات في المناطق الجافة بالمملكة.
ويعكس المختبر الحي توجهًا نحو ربط البحث العلمي بالتطبيق الميداني والرصد والمعرفة المحلية، وتحويل نتائج البحوث إلى حلول عملية قابلة للتوسع.
وتأتي الفعالية في إطار جهود المركز الوطني للبحوث الزراعية في دعم البحث التطبيقي وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ورفع قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع تحديات ندرة المياه والتغير المناخي.