اخبار الاردن

المثالية في العلاقات …هل نعيش فوق طاقتنا

بقلم الطالبه _ اسماء محمد سليمان

جامعة البلقاء التطبيقية

 بين السوشال ميديا وتوقعات المجتمع حولنا يسعى الكثيرون لعلاقات مثالية لا تشوبها الزلات والأختطاء تخلق ضغطًا نفسيًا أكثر من الراحة.
في زمن السوشال ميديا أصبحت كل العلاقات تبدو مثالية: الحب، الصداقات، وحتى العائلة.
نشاهد حياة الآخرين ونتتبعها ونقارنها بحياتنا، فتبدو حياتنا ناقصة غير مكتملة بمعايير المثالية التي يرونها حولهم ما يولد شعورًا بالضغط والقلق المستمر لشعورهم بعدم الكمال
الكثير منا يتوقع أن تكون العلاقات بلا خلاف أو سوء فهم لكن الواقع مختلف تماماً هناك الكثير من التحديات التي نواجها في علاقاتنا مع المجتمع والسعي وراء المثالية يترك أثره على الفرد بشكل واضح: الخوف من التعبير عن الغضب، الشعور بعدم الكفاية، وجلد الذات المستمر صور الناس، إنجازاتهم، حياتهم المرتّبة اصبحت مقياس لدى الكثير منا فننتهج حياتهم المثالية لتصبح حياتنا مثلهم.
العلاقات الصحية تقوم على الصدق والواقعية والاعتراف بالأخطاء وقبول أخطاء الاخرين لانه لا وجود لإنسان مثالي بكل المعايير، وقبول الأخطاء يعزز الثقة بين الطرفين. التعبير الواضح عن المشاعر والاهتمام باللحظات الصغيرة الحقيقية أهم بكثير من الصورة المثالية المُرهقة.
المثالية العالية حلم لا وجود له وهم يرهق الإنسان ويضعف الروابط ويفكك علاقاتنا. القبول بالعيوب والصدق والواقعية هو ما يجعل العلاقة صادقة ومستقرة. الأهم من المثالية أن نكون حقيقيين،ونعطي ما لدينا بدون خوف من الخطأ والنقص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى