الملف الاخباري : استعرضت عضو مجلس الأعيان وعضو فريق العمل المعني بالعلوم والتكنولوجيا في الاتحاد البرلماني الدولي، الدكتورة محاسن الجاغوب، تجربة مجلس الأعيان في توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل التشريعي، خلال مشاركتها يوم أمس في اجتماعات الفريق ضمن أعمال الجمعية العامة (152) المنعقدة في إسطنبول .
وجاءت مداخلة الجاغوب في إطار حرص مجلس الأعيان على تطوير أدواته ومواكبة التحولات في مجالات التكنولوجيا، بما يدعم عمله التشريعي والرقابي ،خلال جلسات الفريق التي تناولت واقع انخراط البرلمانات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم العمل البرلماني، إلى جانب مناقشة الجوانب المرتبطة بحوكمة هذه التقنيات وانعكاساتها على الحقوق الأساسية.
وقدمت عرضا عمليا لتجربة مجلس الأعيان، مبينة أن المجلس بدأ بخطوات مؤسسية واضحة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، من خلال إنشاء لجنة متخصصة تعنى بمتابعة القضايا المرتبطة به من الناحيتين التشريعية والأخلاقية، بما يواكب التطورات المتسارعة في هذا المجال.
كما استعرضت إعداد مدونة سلوك لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل المجلس، تتضمن ضوابط واضحة تشمل حماية البيانات، والحفاظ على الخصوصية، وضمان الشفافية، ومنع التحيز، وتحديد المسؤوليات عند استخدام هذه التقنيات، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية.
وأشارت إلى العمل على تطوير منصة داخلية للذكاء الاصطناعي تُستخدم في دعم العمل التشريعي، من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومات، والمساعدة في تحليل البيانات، وتحسين جودة الصياغة، ضمن بيئة آمنة تحافظ على سرية البيانات واستقلاليتها.
كما بينت الجاغوب أهمية الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الحيوية، مشيرة إلى دوره في دعم جهود تحقيق السلام عبر تعزيز أدوات التحليل وصنع القرار، وإسهامه في دفع مسارات التنمية المستدامة، وخلق فرص استثمارية جديدة، إلى جانب تطوير قطاع التعليم، وتعزيز كفاءة المنظومات الأمنية في التعامل مع التحديات الحديثة.
وأكدت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني يجب أن يكون منظمًا وواضحًا، بحيث يسهم في دعم اتخاذ القرار دون أن يحل محل الدور التشريعي، مع الالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية.
ودعت الجاغوب إلى تعزيز التعاون بين البرلمانات وتبادل الخبرات في هذا المجال، في ظل التوجه الدولي نحو وضع أطر واضحة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي.