اخبار الاردن
الخصاونة يستعرض تجربة تربية قصبة إربد في صناعة الأثر وتعزيز ثقافة التميز خلال مؤتمر «فرسان وفارسات الرسالة»

الملف الاخباري- شارك مدير التربية والتعليم للواء قصبة إربد، الدكتور رعد الخصاونة، في فعاليات المؤتمر الدولي العاشر «فرسان وفارسات الرسالة» (فرسان السلام)، المنعقد خلال الفترة من 26 إلى 30 أيلول 2026، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول العربية، إلى جانب شخصيات وفعاليات مهتمة بقضايا السلام ونشر ثقافة التعايش والحوار.
وقدم الخصاونة خلال مشاركته محورًا بعنوان «رسالة التعليم: الأثر والتأثير – قصة نجاح وإنجاز»، استعرض خلاله تجربة مديرية التربية والتعليم للواء قصبة إربد في تمكين الفريق والميدان التربوي، وتعزيز الثقة بالقدرة على الإنجاز والتميز، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي، والانتقال من ثقافة الإنجاز الفردي إلى العمل المؤسسي القائم على الشراكة والمسؤولية.
وتناول الخصاونة أبرز ملامح التجربة، مؤكدًا أن القيادة الحقيقية لا تقوم على إنجاز الفرد بقدر ما تقوم على بناء فريق قادر على تحقيق النجاح واستدامته، وأن التحول الأهم يتمثل في الانتقال من ثقافة «أنا» إلى ثقافة «نحن»، بما يعزز روح الفريق ويجعل الإنجاز مسؤولية مشتركة.
وبيّن أن التجربة انطلقت من واقع شهد ترددًا وتراجعًا في تقدير الذات لدى بعض الزملاء، الأمر الذي دفع المديرية إلى التركيز على صناعة الأثر في الإنسان قبل النتائج، وترسيخ قناعة القدرة على الإنجاز والتميز، من خلال التحفيز، وسفراء التميز، والدعم الميداني، وتوسيع دائرة المشاركة في البرامج والمبادرات والجوائز التربوية.
وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق المديرية الفوز بجائزة المديرية الداعمة للتميز، مؤكدًا أن الفوز لم يكن نهاية الطريق، بل محطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والاستدامة، من خلال طرح السؤال: «ماذا بعد الفوز؟ وكيف نحافظ على هذا الأثر ونبني عليه؟»، بما يضمن تحويل التجربة من إنجاز مرحلي إلى ممارسة مؤسسية مستدامة.
وأوضح الخصاونة أن أثر هذه التجربة انعكس بصورة واضحة على مستوى المشاركة في جوائز التميز التربوي، حيث تجاوزت المديرية هذا العام نسبة المشاركة المطلوبة في جائزة المعلم المتميز إلى 173%، وفي جائزة المرشد المتميز إلى 200%، إلى جانب استمرار التسجيل والمشاركة في مختلف البرامج والمبادرات التربوية.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تحولًا من التردد إلى المبادرة، ومن الثقة المحدودة إلى الإيمان بالقدرة، ومن الإنجاز الفردي إلى المسؤولية والعمل الجماعي، مشيرًا إلى أن التميز لم يعد مجرد نتيجة تسعى إليها المؤسسة، بل أصبح ثقافة يشارك الجميع في بنائها وتطويرها، بما يعزز قدرة الفريق ويؤسس لمؤسسة أكثر استدامة وأثرًا.
واختتم الخصاونة محوره بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لا تكمن فيما أُنجز فقط، بل فيما أصبح ممكنًا للآخرين من خلاله، مجسدًا فلسفة التجربة في الانتقال «من أنا إلى نحن، ومن الإنجاز إلى الاستدامة، ومن التميز إلى صناعة المستقبل»، وبناء فريق أكثر قدرة، ومؤسسة أكثر استدامة، وأثر يستمر ويتجدد بعد أصحاب الإنجاز.
ويأتي انعقاد المؤتمر الدولي العاشر «فرسان وفارسات الرسالة» (فرسان السلام) في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة السلام والحوار والتفاهم بين الشعوب، وفتح مساحات للتعاون الفكري والإنساني، وتبادل الخبرات والتجارب، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة أسباب الصراع والانقسام.





