اخبار الاردن
إطلاق ملتقى همم السنوي الخامس – المجتمع المدني نحو استقلالية فاعلة وشراكات متوازنه

الملف الإخباري- نظم تحالف هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني “همم” صباح اليوم ملتقى “همم” السنوي الخامس ، المجتمع المدني: نحو استقلالية فاعلة وشراكات متوازنة في فندق اللاندمارك.
بحضور كبير من النواب والنشطاء الحقوقيون ومؤسسات المجتمع المدني.
منسق هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني “همم” الأستاذ أحمد عوض رحب بمندوب وزيرة التنمية الاجتماعية الأمين العام لسجل الجمعيات والأعيان والنواب والحضور. وأضاف إنه لشرف كبير أن نفتتح معاً هذا الملتقى، الذي أصبح محطة سنوية جامعة للمؤسسات المدنية والفاعلين الوطنيين والإقليميين والدوليين، للتشاور وتبادل الخبرات وتطوير الرؤى المشتركة.
وأشار عوض إلى تزامن الملتقى هذا العام مع الذكرى العاشرة لتأسيس “همم”، الذي تأسس على جملة من القيم والمبادئ الراسخة؛ في مقدمتها الإيمان بالاستقلالية كشرط أساسي لفاعلية المجتمع المدني، والتمسك بالشفافية والحوكمة كمنهج عمل، والدفاع عن الحقوق والحريات باعتبارها ركيزة للتنمية والعدالة الاجتماعية. وظلّت “همم” خلال هذه السنوات ، تعمل على تمكين مؤسسات المجتمع المدني، وتكريس الشراكة المتوازنة بين المجتمع المدني والحكومة وغيرها من مؤسساتنا الوطنية، بما يعزز دورها كصوت مستقل وفاعل في صياغة السياسات العامة.
ونوّه عوض إلى الظروف الإقليمية والدولية بالغة التعقيد التي تحيط بنا، حيث يعيش العالم منذ عامين كاملين على وقع حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة، والتي لم تقتصر تداعياتها على الشعب الفلسطيني فحسب بل انعكست بصورة مباشرة على منظومة القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان برمتها. لقد أصبحت هذه المنظومة أكثر عرضة للتسييس والانتقائية، حيث المعايير المزدوجة في استخدامها من قبل العديد من الدول الغربية.الأمر الذي ألقى بظلاله الثقيلة على استقلالية المجتمع المدني، وعلى قدرته في تبني مواقفه الوطنية الحرة، بعيداً عن الضغوط الخارجية والاشتراطات السياسية المرتبطة بالتمويل.
وبيّن عوض أن ما شهدناه خلال السنوات الماضية من تصاعدا ملحوظ في استخدام المنح كأدوات ضغط للتحكم في أولويات المجتمع المدني، بل وفي أحيان كثيرة كوسيلة لتقييد مساحاته وإضعاف استقلاليته. فالمجتمع المدني يجب أن يكون مستقلاً في قراراته، شفافاً في إدارته، شريكاً أصيلاً في التنمية.
مندوب وزيرة التنمية الاجتماعية الأمين العام لسجل الجمعيات الأستاذ ناصر الشريدة شكر القائمون على الملتقى حيث يبرز دور المجتمع المدني كبير زاوية في بناء المجتمعات وأداة للتغيير الإيجابي، والتي تواجه استقلاليته تحديات جسيمة،منها تنامي تسييس الحقوق المستقلة للقضايا الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية.
أما عن كيفية المحافظة على استقلالية المجتمع فقد لخصها الشريدة في عدة نقاط هامة منها تعزيز الشفافية والمحاسبة، تطوير الأطراف القانونية، تنويع مصادر التمويل، تعزيز الحوار البناء بين الحكومة والمجتمع المدني، التركيز على الأولويات الوطنية. .
وصرح الشريدة بأن اللجنة الفنية المشكلة لمراجعة قانون الجمعيات قد خرجت بمسةدة مشروع قانون معدل لقانون الجمعيات بعد سلسلة جلسات نقاشية حيث تم إدخال تعديلات جوهرية ستعزز الحوكمة وتعزز مبدأ الشفافية والنزاهة في عمل الجمعيات.
وتم عقد ثلاث جلسات يسر الجلسة الأولى الأستاذ نضال منصور وكانت بعنوان استقلالية المجتمع المدني في ظل التحديات الراهنة وتحدث فيها :
الأستاذ عبد الباسط حسن – رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان/تونس.
الأستاذة تمارا الخزوز – خبيرة متخصصة في الإتصال السياسي والاستراتيجي.
الأستاذة أليس كندي- منتدى المنظمات غير الحكومية الدولية في الأردن (JIF)
ركزت الجلسة على استقلالية المجتمع المدني كركيزة لحماية دوره في التنمية والدفاع عن الحقوق. عبر تحليل التحديات السياسية والتمويلية والقانونية.
أما الجلسة الثانية فقد تناولت استدامة المجتمع المدني وتعزيز استقلاليته في التمويل والتمثيل، ميسر الجلسة الأستاذ داود كتاب، تحدث فيها :
سعادة بيير كريستوف تشاتزيسافاس- سفير الاتحاد الأوروبي في الأردن.
الأستاذة صبا المبسلط- المديرة الإقليمية لمؤسسة فورد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
الأستاذ علاء شلبي – رئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان- مصر.
الأستاذ ناصر الشريدة – أمين عام سجل الجمعيات.
هدفت الجلسة إلى تعزيز استقلالية واستدامة المجتمع المدني عبر تنويع مصادر التمويل وحماية دوره في الفضاء العام، من خلال تطوير الموارد الذاتية،بناء الشراكات وضمان بيئة تشريعية.
أما الجلسة الثالثة فقد حملت عنوان المجتمع المدني في عالم متغير.. الحالة الراهنة .. وآفاق المستقبل ،ميسرة الجلسة الأستاذة أريج القاسم، تحدث فيها :
الدكتور مصطفى حمارنة- عضو مجلس الأعيان الأردني.
الدكتورةسلمى النمس – خبيرة المساواة بين الجنسين والتنمية الشاملة، الأمينة العامة السابقة- اللجنة الوطنية لشؤون المرأة.
الأستاذة هديل عبد العزيز- المديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية.
بحثت الجلسة تأثير التحولات السياسية العالمية على مساحة العمل المدني والحركات وحقوق الإنسان، وسبل تجديد أدوار واستراتيجيات الأحزاب، المجتمع المدني، الحركات النسوية العربية لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز دورهما في الدفاع عن الحقوق في عالم متغير.






