منوعات

ملحم يشارك بمؤتمر دولي حول “دور الشباب في الحياة البرلمانية العربية”

ملحم يطالب بإنشاء البرلمان الشبابي العربي

الملف الإخباري- مي جاد الله – شارك الباحث الأردني د. مطلق أحمد ملحم في المؤتمر الدولي الموسوم “دور الشباب في الحياة البرلمانية العربية” الذي أقامه المركز الخليجي للمعلومات والوثائق ومقره دولة الكويت، يوم 23 كانون الثاني 2022م، إذ قدم دراسة شاملة بعنوان ” دور الشباب في الارتقاء بالعمل البرلماني العربي” علما بان المشاركين يمثلون العديد من اساتذة الجامعات والمراكز والدوائر ذات العلاقة في البلدان العربية.

وقال الباحث مطلق ملحم: الموضوع الذي سأتحدث عنه يتعلق بـ ” دور الشباب في الارتقاءِ بالعملِ البرلماني العربي” هذا الموضوع الهام بالنسبةِ لشبابنا الاردني خاصة والشباب العربي عامة، من خلالِ هذا المؤتمر الرائد، ومما لا شكْ فيه أن الجميعَ يعي حقيقة دور الشباب في بناءِ المجتمع ودوره الفاعل في التنميةِ المستدامة والحياة السياسية، والكل يدرك أن تفعيلَ دور الشباب يجعله المحرك الدافع لعمليةِ التنمية من خلالِ وجوده في البرلمانِ العربي.

من اجلِ تحقيق قفزة نوعية ذات طبيعة تحولية للشبابِ في المنطقةِ العربية، هناك حاجة إلى اعتمادِ نموذج جديد يدعم حقوق الشباب ويحقق إمكاناتهم، فضلاً عن تحسينِ مساهمتهم في التنميةِ المستدامة لبلدانهم، ويستدعي ذلك وجود مساحة/ منصة إقليمية ديناميكية مخصصة تجمع الشباب مع صانعي السياسات، ومتخذي القرار المعنيين وغيرهم من أصحابِ المصلحة لتبادلِ الأفكار والمعلومات والخبرات واستكشاف الحلول المبتكرة وكذلك تعزيز الحوار وأوجه التآزر وفي إطارِ هذه المواضيع..

وأضاف ملحم: يبلغ نسبة الشباب حوالي 70%من مجموعِ سكان المملكة الاردنية الهاشمية وتقل أعمارهم عن 30 سنة، حيث يحتل تمكين الشباب منزلة رفيعة على جلِ العمل السياسي كما أكدت الورقة النقاشية لصاحبِ الجلالة الملك عبدالله الثاني عام 2016م حول دور الأردن القيادي في اعتمادِ قرار الأمم المتحدة بشأن الشباب والسلام والأمن في 9 ديسمبر 2015م.

وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية تفعيل دور الشباب في بناء المستقبل وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية، التي لا يمكن تطويرها دون كتل نيابية وأحزاب فاعلة تمثل جميع الاردنيين وتمتلك برامج واضحة تحظى بثقة المواطنين.

وجاء مشروع تعديل الدستور الأردني وفق الأسباب الموجبة، لترسيخ مبدأ سيادة القانون وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات، وتعزيز استقلالية العمل البرلماني بما يضمن فعالية الكتل النيابية البرامجية ويكفل الدور الدستوري الرقابي لأعضاء مجلس الأمة وتطوير الأداء التشريعي وتعزيزه والنهوض به، ولتمكين المرأة والشباب وذوي الإعاقة وتعزيز دورهم ومكانتهم في المجتمع. وكذلك تطوير آليات العمل النيابي لمواكبة التطورات السياسية والقانونية التي شهدها النظام الدستوري الأردني منذ صدور الدستور في عام 1952م بما يعزز منظومة العمل الحزبي والحياة السياسية بشكل عام.

وجاء في التعديلات الدستورية في تشرين الثاني لعام 2021م “تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في المجالات شتى في المجتمع، ودعم إبداعاتهم وابتكاراتهم وتعزيز قيم المواطنة والتسامح ومبادئ سيادة القانون. و”تحفيز الشباب على المشاركة السياسية عبر تخفيض سن الترشح للانتخابات النيابية من 30 سنة إلى 25سنة لإفساح المجال لهم بالانخراط في العمل البرلماني”.

تحدث الباحث مطلق ملحم إلى أهمية دور المرأة في صنع القرار السياسي، ومشاركتها في صنع القرار حيث اثار موضوعا جدليا يستحوذ اهتمام الناشطين في مجال الديموقراطية وحقوق الانسان والمواطنة. وسبق أن أقرَ المؤتمر العالمي الرابع للمرأةِ (بجين1995م) بضرورةِ مشاركة المرأة في عمليةِ صنع القرار وتولي المناصب السياسية. والتزمت بذلكِ العديد من الدولِ. لكن ما زال وضع المرأة في المنطقةِ العربية مقارنة بباقي دول العالم أقل بكثير من إمكانيةِ الوصول إلى المناصبِ القيادية السياسية والمشاركة في عمليةِ صنع القرار، سواء من زاويةِ تمثيل المرأة في السلطاتِ الرئيسية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.

حيث يعُد البرلمان الشبابي أهم معالم المجتمع الديموقراطي، لأنه تجسيد لقيم المشاركة الشبابية والحرية والمساواة من خلالِ فهم الشباب لمفهومِ المساواة بالمعنى القانوني والحرية بمفهومها المنظم البعيد عن الحريةِ المطلقة، التي تؤدي إلى الفوضى. حيث من المتوقعِ ان يراعي هؤلاء الشباب في برلمانهم الثوابت الرئيسة ومرتكزات دولهم.

وقدم ملحم عدد من النقاط المهمة لتفعيل دور الشباب في المجتمعات العربية والمطالبة بإنشاء البرلمان الشبابي العربي كونه تجسيد لقيم المشاركة الشبابية والحرية والمساواة من خلال فهم الشباب لمفهوم المساواة بالمعنى القانوني والحرية بمفهومها المنظم البعيد عن الحرية المطلقة، التي تؤدي إلى الفوضى، حيث من المتوقع أن يراعي هؤلاء الشباب في برلمانهم الثوابت الرئيسة ومرتكزات دولهم.

وأضاف ملحم: ان دعوتنا لتأسيسِ برلمان يساهم فيه الشباب بشكلٍ اكثر هو نشر وتعميم الثقافة الديمقراطية المستندة الى مبادئ الحق والعدل والحرية وتهيئة الشباب على ممارستها في اطارِ مؤسسة شبابية تمكن المنضمين تحت لوائها من المشاركةِ في صناعةِ القرار والاسهام في التطويرِ والتنمية المستدامة بما يفضي الى مجتمع ٍيسوده القانون وفق رؤية مستقبلية متفائلة لتحقيقِ هذا الهدف الطموح وتوجيه الشباب بما يعزز دورهم الفعال في مجتمعاتهم.

وأخيراً لا بد من التأكيدِ في نهاية المطافِ على حقيقةٍ أساسية وهي بروز أهمية الشباب كعنصر أساسي في التنميةِ المستدامة وفي الحياة السياسية والبرلمانية خاصة من خلالِ الدفع نحو توجه اجتماعي واقتصادي وسياسي في إعادةِ التصور والنظر إلى المشكلاتِ التي تواجه المجتمع بشكلٍ أكثر موضوعية والانطلاق نحو الخيارات الصائبة بعيداً عن القوى التقليدية الموجودة في المجتمعِ والدور السلبي الذي يمكن أن تلعبه قوى أخرى تحاول أن تكونَ بمثابةِ حجر عثرة في تحقيقِ وتائر التطور والتنمية المستدامة في بلداننا العربية.

التي لا يمكنْ لها أن تسيرَ في الطريقِ الصحيح دون مساهمة الشباب بدورٍ فاعل باعتبارهم الأقدر على توصيفِ تلك الاهداف، وتقديم الأفكار الإبداعية المتطابقة مع متطلبات العصر الحالي، والتي سيكون لها نتائج ايجابية على الشبابِ في بلدانِ العالم بأسرهِ كما أن الأهدافَ التنموية والسياسية الأممية ستشكل فرصة رائدة لتعزيزِ الاحاطة بالشبابِ وتعميق معرفتهم بالمسؤوليةِ الموكلة إليهم وبالآمال الكبيرة المعلقة عليهم، فهم مدعوون إلى تقديمِ رؤى جريئة وحلول مبتكرة تتجاوز التحديات، وتوفر مناخاً جديداً يشجع على بناءِ مجتمع متطور يكون شغله الشاغل البناء التنموي والارتقاء بكافةِ منظوماتها ومن ثم العمل السياسي والبرلماني في طرحِ كل ما هو صائب لمصلحةِ الشباب والوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى