مقالات

حنينٌ إلى غزة

بقلم : مودة اديب محمد إبراهيم
مدرسة البلاونة الثانوية المختلطة
الصف التاسع

من تلك البُقعةِ الصغيرةِ يَشعُ نورُ الأمل، وتُشرقُ شَمسُ الصمود ،من أرضِ غزة، أرضُ العِزةِ والكرامةِ، هُنا، حيث سُطرت الحكاية بدماء الشهداء، وكُتِبَت بحروفٍ من نار، فلا أوراقَ ولا أقلامَ في غزة ، لنُسطِرَ عليها حِكايةَ الصمودِ بَينَ الألمِ والأمل.
‏ضَحِكاتُ الأطفالِ، و صُراخُ الثَكالى ،مُتضادان يجتمعان ،في غزة.
‏في غزة، تَهِبُ الريح حاملةً وِزرَ الألم، وتَعزِفُ العصافير سمفونية أملٍ أخيرة، و تَدنو الشمسُ لتُعانق مَوج البحر، فتلتقي صُفرتُها المائلةُ للبرتقاليّ، بزُرقَةِ البَحر ورُكودهِ، في صورةٍ شاعريةٍ تُجسد مُواساةَ الطبيعَةِ للطبيعة.
‏يَركُضُ الطِفلُ مُسرعًا، ويُداعِبُ نَسيمُ الهواءِ وجهَهُ ، فتصدَحُ ضحكاته في الارجاءِ المُهدمة ، فتتردد ضحكاته بين الركامِ، تُلامِس الصُخورَ والمباني المُهدمة، وتَرسم سنا ابتسامةٍ على ثَغرِ رَجُلٍ حَزين ، صَوتُ ضحكات الأطفال رَمزُ الأملِ الذي لا يموت  ، فإذا صَمَتَ صوتُ المدافِعِ، هل سَتُتاح لنا الفرصةُ لسماعِ هذهِ الضحكات؟
‏إنَّ للغزيين قُدرَةً عَجيبَةً على خِياطةِ ثَوبِ الصبر من الألم ، فبينَ الرُكامِ ، هُناك أحلامٌ تائهةٌ ، أضاعت طَريقها، وضَحِكَاتٌ شاردة، وذكرياتٌ إنطوت في غَيَاهِبِ النِسيانِ.،فتَثُورُ الأرضُ المُضرجةُ بالدماءِ، وتَبكي السماءُ وتَذرِفُ دُموعَها،ويهيجُ مَوجُ البحرِ ،بعد ركودهِ، وتَعصِفُ الريحُ، حزنًا على غزة، إلا أنَّ رأيَ شَجرةِ الزيتُونِ كانَ مُغايرًا، لتَقِفَ بكُل شُموخٍ بين الرُكام، تأبى أنّ تَمِيلَ أو أنّ تنحني، تُسقى من الدماء ، جُذورُها مُتأصِلَةٌ في الأرضِ ، منذُ مِئاتِ السِنينِ، فلا شيءَ يَجعَلُها تتخلى عن ارضِها.
‏هنالك اقتباسٌ قرأتُهُ يقول:” في الجنَةِ غزةٌ أخرى” ، في غزة التي في الجنة، تَعُم السكينة، الجَميعُ وجوههم ضاحكةٌ مُستبشِرة، في غزة الجنة تلتقي الأحلامُ الضائعة، وتَعودُ الضحكات الهاربة ، في غزة الجنة، السلامُ ولا غَير السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى