اخبار الاردن
جامعة جدارا تستضيف مهرجان عرار الشعري الثاني عشر تكريمًا للشاعر الوطني الراحل حبيب الزيودي

الملف الإخباري- استضافت جامعة جدارا صباح يوم أمس الثلاثاء الموافق 18/11/2025 فعاليات مهرجان عرار الشعري الثاني عشر، الذي تنظمه وزارة الثقافة بالتعاون مع الجامعة، تخليدًا لذكرى الشاعر الوطني الراحل حبيب الزيودي، أحد أبرز الأصوات الشعرية الأردنية.
وانطلقت الفعالية على مسرح ابن رشد بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الشعري، حيث بدأت مراسم الافتتاح بالسلام الملكي وتلاوة آيات من الذكر الحكيم. وقد أشرف على إدارة فقرات الحفل وتقديم المشاركين والشخصيات الثقافية عريف المهرجان الدكتور حيدر محاسنة.
وفي كلمته الافتتاحية، عبّر المحامي محمد عزمي خريف عن اعتزازه بانطلاق دورة هذا العام من المهرجان على أرض جامعة جدارا، قائلاً:
“نجتمع اليوم لنحتفي بالشعر بوصفه صوت الروح وذاكرة الوطن، ولنكرّم شاعرًا حمل الأردن في قلبه وكتبه في قصائده، هو الراحل حبيب الزيودي. إن هذا اللقاء الثقافي يشكل جسرًا يربط بين أجيال المبدعين، ويؤكد أن الكلمة الصادقة ما زالت قادرة على أن تُضيء وتُلهم وتجمع.”
من جهته، رحّب رئيس جامعة جدارا، الأستاذ الدكتور حابس الزبون بالحضور الكريم، مؤكدًا اعتزاز الجامعة باحتضان هذا الحدث الأدبي الكبير، وقال:
“إن استضافة جامعة جدارا لمهرجان عرار الشعري يأتي انسجامًا مع رسالتها في تمكين الحركة الثقافية ودعم الأدب الوطني وإحياء إرث رموزه. فقد كان الشاعر الراحل حبيب الزيودي صوتًا صادقًا للأردن، واسمًا ترك أثرًا خالدًا في ذاكرة الوطن.”
كما ألقى الدكتور شكري المراشدة كلمة مؤثرة استعرض خلالها مسيرة الشاعر الراحل، قائلاً:
“كان الزيودي شاعر الأرض والناس، شاعر الانتماء الأصيل. حمل الهوية الأردنية بصدق ونقاء، وكتب للوطن كما لم يكتب غيره. والاحتفاء بذكراه اليوم هو تثبيت لقيمة الشعر ودوره في تشكيل وجدان الأمة.”
بدورها، قدّمت الدكتورة كوثر المقبل كلمة رحّبت فيها بالحضور والمشاركين، وأشادت بجهود وزارة الثقافة والجامعة في إبراز إرث الشعراء الأردنيين، مؤكدة أن مهرجان عرار يمثل منصة ثقافية مهمة لتعزيز مكانة الشعر في الوجدان المجتمعي، وقالت:
“إن اجتماعنا اليوم ليس مجرد احتفال بالشعر، بل هو تجديد لالتزامنا تجاه رموز الأدب الذين صنعوا هوية الوطن ورفعوا راية الكلمة الحرة. وحبيب الزيودي واحد من أولئك الذين سيبقون خالدين بحضورهم وإبداعهم.”
وشهد المهرجان جلسات قراءات شعرية متميزة أبدع فيها مجموعة من الشعراء المرموقين، من بينهم:
الشاعر محمد مقدادي
الشاعر اللبناني بسام موسى
الشاعر سعد الدين شاهين
الشاعر الدكتور سلطان الزغول
الشاعر محمد تركي حجازي
وفي محور الجلسة الرئيس، قدّم معالي الدكتور صبري إربيحات، وزير الثقافة الأسبق، قراءة نقدية معمّقة في سيرة الشاعر الزيودي، مستعرضًا محطاته الشعرية وإسهاماته الوطنية، ومؤكدًا تفرّده الفني الذي جمع بين قوة اللغة وعمق الانتماء. كما تناول الدكتور إربيحات دور عرار كقادة لمشروع اجتماعي أردني يسعى للتمكين وفتح الفرص أمام الجميع، مشددًا على مبدأ المساواة والكرامة الإنسانية المتصلة بالقيم الدينية.
واختُتم المهرجان بتكريم المشاركين من شعراء ونقاد وشخصيات ثقافية، تقديرًا لإسهامهم في إنجاح أعمال المهرجان وتعزيز الحراك الأدبي الوطني.
ويُعد مهرجان عرار الشعري أحد أبرز التظاهرات الأدبية في الأردن، ويجسد هذا العام حالة وفاء للشاعر الراحل حبيب الزيودي واحتفاءً بالكلمة الأصيلة التي تبقى حاضرة في الوعي والوجدان.





